السيد محمود الشاهرودي
66
نتائج الأفكار في الأصول
لا يكون العلم الإجمالي منجزا فيكون لزوم الجمع بين الغسل والوضوء في هذه الصورة لأجل استصحاب كلي الحدث لأنّه موضوع للأثر وهو جواز الدخول في الصلاة ومس كتابة القرآن فيثبت الأثر المشترك باستصحاب الجامع ، فلو أنكرنا حجية استصحاب الكلي في سائر أقسامه لكن نسلمها فيما كان للجامع أثر كالحدث فبهذا الاستصحاب يثبت أثر كلي الحدث دون آثار الخصوصيتين ، أعني الحدث الأصغر والأكبر فلا يترتب آثار الجنابة على استصحاب كلي الحدث . إلّا أن نمنع حجية استصحاب الكلي بجميع أقسامه ، بدعوى أنّ الكلي بما هو هو ليس له وجود جامع بين أفراده بل الوجود لأفراده فقط ، ومن المعلوم كون الأفراد متباينات ، وإن شئت فقل : إنّ الموجود الذي يستصحب هو الفرد دون الكلي ، وحينئذ يكون وجه لزوم الجمع بين الغسل والوضوء قاعدة الاشتغال ، لأنّ العقل لا يرى جواز الاكتفاء بالوضوء أو الغسل في الامتثال لتوقف يقين الفراغ على الجمع بين الوضوء والغسل ، ولا حاجة إلى استصحاب الاشتغال مع قاعدته كما قرر في محله . فعلى كل حال لا إشكال في لزوم الجمع بين الغسل والوضوء ، إما للعلم الإجمالي بناء على عدم إناطة تنجيزه بتعارض الأصول ، وإما لاستصحاب الحدث بناء على تعارض الأصول ، وإما لقاعدة الاشتغال . الصورة السادسة : أن تكون الحالة السابقة على البلل المشتبه البول مع الاستبراء بالخرطات ، والوضوء بعده ، والحكم في هذه الصورة كالصورة الخامسة ، وما ذكر هناك آت هنا حرفا بحرف « 1 » .
--> ( 1 ) إلى هنا انتهى كلام سيدنا الأستاذ مد ظله العالي في صور خروج الرطوبة المرددة بين البول والمني ، ولم يستوف جميع الصور لأنّه بقي منها اثنتان : إحداهما : كون الحالة السابقة المني مع الاستبراء بالبول ، لكن بدون الغسل .